الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

583

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« أن يجعل منهم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( أن يجعل لي منهم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) . « فرجا عاجلا ، فو اللّه لولا طمعي عند لقائي عدوّي في الشهادة وتوطيني نفسي على المنية » أي : الموت . « لأحببت ألّا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، ولا التقي بهم أبدا » وكان عليه السّلام غير مسرور من الناس بعد عملهم معه يوم السقيفة ولو كانوا مجدين معه ، فقال عليه السّلام : « لولا ما أخذ اللّه على العلماء ألّا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أوّلها » وكيف وقد عاملوه عليه السّلام تلك المعاملة ، وكان عملهم جزاء من اللّه تعالى لهم بعملهم في السقيفة وفي يوم الدار . . . وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 1 ) فأبدلهم اللّه به وبأهل بيته - أهل بيت الرحمة - بني اميّة الشجرة الملعونة في القرآن . 10 الخطبة ( 67 ) ومن كلام له عليه السّلام : كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ - وَالثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ - كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ - أَ كُلَّمَا أَطَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ - أَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ باَبهَُ - وَانْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا وَالضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا - الذَّلِيلُ وَاللَّهِ مَنْ نصَرَتْمُوُهُ - وَمَنْ رُمِيَ بِكُمْ فَقَدْ رُمِيَ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ - إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ - وَإِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَيُقِيمُ أَوَدَكُمْ - وَلَكِنِّي لَا أَرَى إِصْلَاحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي - أَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ وَأَتْعَسَ جُدُودَكُمْ - لَا

--> ( 1 ) فصّلت : 46 .